الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

231

شرح الرسائل

أنّ ( ذلك ) أي القضاء بقدر لا يحصى لا القضاء بقدر المتيقّن ( طريق لتدارك ما فات ولم يحص ) فريضة كانت أو نافلة ( لا أنّه مختص بالنافلة مع أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ، فتأمل ) فإن طلب الاحتياط في النافلة لا يوجب المشقة لجواز الترك بخلاف ايجابه في قضاء الفريضة فلا وجه لاستفادة حكمها من النص المذكور . [ المطلب الثالث في الدوران بين المحذورين وفيه أربع مسائل ] الدوران بين المحذورين ( المطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة ، وفيه ) أيضا أربع ( مسائل : [ المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما ] المسألة الأولى : في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلفت الأمّة على قولين ) فذهب بعضهم إلى حرمة رد السلام مثلا على المصلّي وبعضهم إلى وجوبه ( بحيث علم عدم الثالث ) وإن كان محالا عادة ( ولا ينبغي الاشكال في اجراء أصالة عدم كل من الوجوب والحرمة ) . قوله : ( بمعنى نفي الآثار المتعلّقة بكل واحد منهما بالخصوص ) لأنّ استصحاب عدم كل منهما لا يصح إلّا إذا ترتب عليه أثر شرعي ، كما إذا نذر درهما للفقير باتيان الواجب فرد السلام مصليا ، فيستصحب عدم وجوبه ويترتب عليه عدم وجوب الدرهم ، أو نذر درهما للفقير بترك الحرام فترك رد السلام فيستصحب عدم حرمته فلا يجب الدرهم ، وقوله : بالخصوص إشارة إلى أنّه لا يصح استصحاب عدمهما لنفي آثارهما المشتركة كما إذا نذر درهما باتيان فعل تعلّق به التكليف فرد السلام ، أو بترك فعل تعلّق به التكليف فترك رد السلام لأنّه يعلم اجمالا بأنّ رد السلام متعلّق التكليف فاستصحاب عدمهما ونفي الدرهم مخالفة عملية .